الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
465
معجم المحاسن والمساوئ
فإذا رأى من هو خير منه وأتقى تواضع له ليلحق به ، وإذا لقى الّذي هو شرّ منه وأدنى قال : عسى خير هذا باطن وشرّه ظاهر ، وعسى أن يختم له بخير ، فإذا فعل ذلك فقد علا مجده ، وساد أهل زمانه » . ورواه في « تحف العقول » ص 447 ، بتفاوت يسير . 46 - أصول الكافي ج 1 ص 11 : وعنه ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن فضال ، عن الحسن بن الجهم قال : قلت لأبي الحسن عليه السّلام : إنّ عندنا قوما لهم محبّة وليست لهم تلك العزيمة يقولون بهذا القول ؟ فقال : « ليس أولئك ممن عاتب اللّه إنّما قال اللّه : فَاعْتَبِرُوا يا أُولِي الْأَبْصارِ » . 47 - أحمد بن إدريس ، عن محمّد بن حسّان ، عن أبي محمد الرّازيّ ؛ عن سيف بن عميرة ، عن إسحاق بن عمار قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « من كان عاقلا كان له دين ، ومن كان له دين دخل الجنّة » . 48 - عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن الحسن بن عليّ بن يقطين ، عن محمّد بن سنان ، عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إنّما يداقّ اللّه العباد في الحساب يوم القيامة على قدر ما آتاهم من العقول في الدنيا » . 49 - عليّ بن محمّد بن عبد اللّه ، عن إبراهيم بن إسحاق الأحمر ، عن محمّد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام فلان من عبادته ودينه وفضله فقال : « كيف عقله ؟ » قلت : لا أدري ، فقال : « إنّ الثواب على قدر العقل ، إنّ رجلا من بني إسرائيل كان يعبد اللّه في جزيرة من جزائر البحر خضراء نضرة كثيرة الشجر ظاهرة الماء ، وإنّ ملكا من الملائكة مرّ به فقال : يا ربّ أرني ثواب عبدك هذا فأراه اللّه [ تعالى ] ذلك ؛ فاستقلّه الملك فأوحى اللّه [ تعالى ] إليه : أن اصحبه فأتاه الملك في صورة إنسيّ فقال له : من أنت ؟ قال : أنا رجل عابد بلغني مكانك وعبادتك في هذا المكان فأتيتك لأعبد اللّه معك ، فكان معه يومه ذلك فلمّا أصبح